مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

309

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

مقتل السلطان مسعود و قتل الأمير مسعود أيضا فى سنة أربعمائة و اثنتين و ثلاثين ، و أصبح ( جلس ) مودود بن مسعود أميرا و أحضر أبو سعد الجيمرتى و أبو عمر بن الليث جيشا إلى سجستان من جهة الأمير مودود و كان قائدهم قيماس الحاجب ، و نزلوا على باب نوايست ، و كان ابن أبى عمر بن الليث بن نصر و ابن أبى سعد الجيمرتى كلاهما محبوسا فى أرك فهربا بحيث لم يعلم أحد كيف هربا . مقدم قيماس مع الجيش إلى سجستان و مجىء أرتاش و انهزام جيش مودود فى سجستان و مضى الأمير أبو الفضل مع جيشه الخاص إلى هناك ، و تحاربوا مع قيماس و هزموهم و عادوا إلى غزنين ، و كان هذا كله فى سنة أربعمائة و اثنين و ثلاثين ( و جرت ) الأحاديث فى هذا ، و أرسل الأمير مودود الرسائل سرا إلى سجستان و كان الأمير أبو الفضل على علم بهذا و لم يعلموا حتى يوم الأربعاء الثالث و العشرين من جمادى الآخر سنة أربعمائة و ثلاثة و ثلاثين ، و حبس الأمير أبو الفضل كلا من أبى سعيد بن محمد بن عبد اللّه و الفقيهين عبد الحميد و عبد السلام ولى الإمام فاخر و الأمير كنك و الأمير أحمد كوترال فى أرك ، ثم وصل جيش مودود مع حاجبه الكبير و كان مقداره ألفى فارس و عشرة آلاف من المشاة الشنكليانين الذين اجتمعوا معهم ، و كان معهم أبو سعد الجيمرنى و أبو عمر بن الليث و أخو أحمد بن طاهر و أبو منصور و أبو حاتم ابنا ستكان الجوينى ، يوم الأحد الخامس و العشرين من رجب سنة أربعمائة و ثلاثة و ثلاثين ، و خرج الأمير أبو الفضل و تحاربوا حربا صعبة ، و قتل خلق كثير من كلا الفريقين ، و عاد أنصار القائد طاهر بن محمد ابن السجزى ، و دخل أبو نصر و جيش مودود ، و مضى الأمير أبو الفضل إلى القلعة